أول متبرع روسي لعملية نقل الدماغ يبلغ من العمر 30 عاماً

أفادت أنباء طبية في فبراير الماضي، ان جراح بريطاني يخطط لأجراء أول عملية لزرع الدماغ للإنسان خلال سنتين، واليوم يتبرع رجل روسي يبلغ من العمر 30 عاماً ليكون أول من يُجرى عملية زرع الدماغ.

وتحدث الدكتور سيرجيو كانافيرو، أحد أعضاء فريق تورينو ادفانسد نيورو موديليشن في ايطاليا، انه يخطط لأجراء أول عملية نقل دماغ بشري لأول مرة في شهر يوليو من عام 2013م.

وفي المؤتمر التاسع والثلاثين السنوي للأكاديمية الأمريكية لجراحين العظام والاعصاب في شهر يونيو الذي يقام في أنابوليس، قال الدكتور سيرجيو انه سيستكمل مشروعه لزرع أول دماغ بشرية وتحديد المعوقات التي قد تواجهه ومعالجتها.

ورغم شكوك العلماء حول هذه العملية، أصبح أجراء هذه العملية على وشك الحدوث وحقيقة مع وجود أول متطوع وهو الروسي  فاليري عالَِم الكمبيوتر الذي يبلغ من العمر 30 عاماً .

ويواجه فاليري مرض وراثي نادر وهو شلل فيردينغ هوفمان، وهو النوع الأول من الضمور العضلي للعمود الفقري، وهذا يحدث نتيجة فقدان الأعصاب الحركية في النخاع الشوكي ومنطقة الدماغ متصلة بالحبل الشوكي، وهؤلاء الأشخاص لا يستطيعون الحركة بمفردهم، ولا حتي الجلوس بدون مساعدة.

ويعاني فاليري من هذا المرض منذ عامه الأول، ولذلك أخبر عبر الايميل انه يريد ان يكون أول متطوع لأجراء عملية النقل الدماغي ، حتي يتمتع بجسد سليم قبل موته بسبب هذا المرض الوراثي.

وتحدث قائلا " انا لا أستطيع الحركة بمفردي، وأحتاج للمساعدة كل يوم، بل كل دقيقة، وانا الآن وصلت لسن الثلاثين، بالرغم من أن من يعاني من هذا المرض لا يظل على قيد الحياة حتى العشرين من عمره.

وتحدث الدكتور سيرجيو لشبكة ال CNNقائلا" انه تلقى العديد من الرسائل عبر البريد الالكتروني من أُناس يريدون اجراء هذه العملية، ولكنه أوضح قائلا انه لن يجري هذه العملية الا للأشخاص الذين يعانون من ضمور في العضلات مثل حالة فاليري.

وهذه العملية تحتاج لحوالي 100 طبيب لإجرائها، كما تستغرق حوالي 36 ساعة لإكمالها، وسوف يتضمن دمج النخاع الشوكي، وسوف يتم استخدام شفرات حادة للغاية في قطع الدماغ التي يراد نقلها الى الجسد لضمان تقليل اي تلف يحدث للنخاع الشوكي.

والسر هنا في هذه الألة الحادة يكمن في تقليل اي تلف يحدث للنخاع الشوكي، حيث شرح د/سيرجيو هذا قائلا" تستخدم لتقليل حدوث اي تلف للمحاور العصبية في المنطقة البيضاء، وكذلك الأعصاب في المنطقة الرمادية المركزية من النخاع الشوكي".

وأوضح د/سيرجيو أن النخاع الشوكي من المتبرع سيتحد ويندمج مع النخاع الشوكي للجسد باستخدام مواد كيميائية مثل البولي ايثلين جليكول والشيتوزان، ثم بعد ذلك يتم تخييط العضلات والأوعية الدموية.

ويقول الدكتور ان صاحب العملية سيبقي في غيبوبة لمدة تتراوح بين 3-4أسابيع، وفي هذه الفترة يتم تنشيط النخاع الشوكي عن طريق امداده بتيارات كهربائية عن طريق زرع اليكترودات لتعزيز وتنشيط اتصالات عصبية جديدة.

ويتوقع الجراح ان المريض مع العلاج الطبيعي يستطيع السير بمفرده خلال سنة واحدة.
ويعبر فاليري المتبرع عن قلقه وخوفه الشديد، ولكنه يقول ان هذا الأمر مثير للاهتمام ايضا، وأضاف قائلا" انه لا يملك العديد من الخيارات، فإن لم اجرب هذه المحاولة، فستكون نهايتي محزنه، لان حالتي تزداد سوءا عاما تلو الأخر.

وقد أقر د/سيرجيو بان هناك تحديين كبيرين مع هذه العملية وهم : 
اعادة توصيل نخاع الرأس بنخاع الجسد، وايقاف الجهاز المناعي للجسم عن رفض الرأس المنقولة اليه، ويدعي ان الدراسات المؤخرة التي أًجريت على الحيوانات أظهرت ان هذا يمكن حدوثه. 

ولم يكن متفاجئا من تشكك الباحثين والعلماء حول اجراء هذه العملية، وتحدث الدكتور آرثر كابلان مدير أداب مهنة الطب الى شبكة الCNN قائلا" ان هذه العملية يجب ان تكرر أكثر من مرة على الحيوانات قبل تطبيقها على الانسان، وإن كان هذا الاجراء ممكنا، فيمكنك مساعدة الأشخاص الذين يعانون من الشلل بزرع أجزاء من الجسم، بدلا من زرع الجسم كاملا".
وتحدث د/هاري جولدسميث، استاذ قسم جراحة المخ والاعصاب بجامعة كاليفورنيا ان فرص هذا المشروع الساحق سوف لا تمضي قُدما.


صحة بوست