تأثير داء الزهايمر على المخ

داء الزهايمر من الامراض الماكرة التي لا تعطي أعراضا واضحة عند الاصابة في باديء الامر ولكنها تشتد ضراوة مع مرور الوقت، حيث يؤثر على وظائف المخ المختلفة في أوقات مختلفة أيضا، وبذلك تدهوروظائف المخ مع مرور الوقت، ويصبح المريض غير قادرا على القيام بمهامه المعتادة أو حتى التفكير.

 من المعروف لدينا ان مرض الزهايمر يرتبط بالشيخوخة ومع التقدم في السن، ولكنه لا يعتبر أمرا طبيعيا يحدث بالتزامن مع الشيخوخة، الزهايمر هو مصطلح يعبر عن فقدان للذاكرة والتدهور المعرفي بدرجة خطيرة تصل لفقدان المعرفة بالامور الحياتية اليومية المعتادة، كما انه يعتبر أحد اسباب الوفاة في كبار السن تبعا لما ذكرته مراكز السيطرة على الامراض، بأنه يتوفى شخص من بين ثلاثة أشخاص تعرضوا للاصابة بداء الزهايمر.

شرح تأثير "الزهايمر" على المخ:

1-منطقة الحُصين بالمخ

هذه المنطقة من المخ مسئولة عن خلق وتكوين ذاكرات جديدة، وتجعلك قادراً على التنقل من كان لأخر وتذكر موقعة.
ولكن الزهايمر أول ما يصيب الانسان يقوم بتدمير هذه المنطقة مما يؤدي الى فقدان الذاكرة والشعور بالارتباك والتخبط، وخاصة الذاكرة المرتبطة بالمكان والزمان.

2- منطقة تحت المهاد 

هذه المنطقة من المخ مسئولة عن أفراز وتنظيم معظم هرمونات الجسم، وهذه الهرمونات مسئولة عن عدة وظائف كالجوع والعطش وتنظيم درجة حرارة الجسم، والنوم، والتغيرات المزاجية، والرغبة الجنسية، والنمو.

ويمر مريض الزهايمر ب 7 مراحل عند تدمير هذه المنطقة الهامة من المخ وهم:

 *المرحلةالأولى الانسان بها يبدو طبيعياً.

*المرحلة الثانية يبدأ الانسان في فقدان بعض التركيز.

*المرحلة الثالثة المرحلة المبكرة من الزهايمر تبدأ في الظهور وتكون ذاكرة المصاب كذاكرته في عمر 12سنة.

*المرحلة الرابعة وهر مرحلة متوسطة من الزهايمر ويحتاج بها الانسان لبعض المساعدات القليلة.

*المرحلة الخامسة يحتاج الانسان للمساعدة في اللبس وتصبح ذاكرته في عمر 5-6 سنوات.

*المرحلة السادسة يحتاج للمساعدة على مدار ال 24 ساعة كعمر طفل من 2-4 سنوات.

*المرحلة السابعة يحتاج المساعدة في الوظائف الحياتية كالتبول والطعام والاستحمام ويصل لمرحلة وعمر الطفل الرضيع.

3-منطقة لوزة المخيخ

هذه المنطقة توجد على جانبي المخ وهي مسئولة عن المشاعر المختلفة كالغضب والخوف والحزن والسعادة، بالاضافة الى قدرتنا في التحكم في العنف.

وبتدمير هذه المنطقة من المخ يصبح مريض الزهايمر متوتر غاضب مكتئب وحزين.

4-منطقةالمخيخ

هذه المنطقة مسئولة عن الاتزان والحركة الارادية.

وبتدمير هذه المنطقة في المرحلة المتوسطة من الزهايمر تظهر على المريض اعراض عدم الاتزان ، الرعشة، الحركة البطيئة، حركة العين الغير طبيعية، تداخل الكلام ويصبح غير مفهوم.

5- الفص الامامي من المخ

هذه المنطقة مسئولة عن الحركات الارداية، واتخاذ القرار، وصنع الخطط الفكرية، والتحكم في مشاعرنا، والتحدث بعقلانية.

وعند اصابة هذه الجزئية تظهر أعراض الخمول والكسل ثم التصرفات الغير منطقية والغريبة، ثم تكرار نفس الجمل والكلمات في نفس ذات الوقت عدة مرات.

6-الفص الجانبي

يقع فوق الإذن ويستقبل ويفسر الأحاسيس من الألم، الضغط، درجة الحرارة، واللمس، والحجم والشكل ، وفي معظم الناس الجانب الأيمن من الفص الجانبي يعتقد أن تكون الأساسية، حيث يقوم بمعالجة المعلومات التي تسمح لنا بالقراءة والكتابة، وإجراء العمليات الحسابية. 

وبأصابة هذا الجزء يفقد الانسان المقدرة على حل ابسط المسائل الحسابية.

7-الفص القفوي

الفص القفوي هو منطقة المخ يقع في الجزء الخلفي من الرأس والغرض الرئيسي منها  الشعور بما تراه عيوننا. هذه المنطقة من الدماغ لا يتأثر دائماً بمرض الزهايمر، ولكن عندما يحدث ذلك، يمكن أن تكون النتيجة هي الصعوبة في الاعتراف بأشياء من الحياة اليومية، مثل الملابس أو مرحاض أو حوض استحمام. 

8-الجسم الجاسيء بالمخ

ينقسم الدماغ إلى نصفين الأيمن والأيسر، يربط بينهم الجسم الجاسيء، بحتوي على ملايين الخلايا العصبية لأجزاء مختلفة من الدماغ للتواصل مع بعضهم البعض. 

وعند اصابة هذه المنطقة يحدث خلل في وظائف المخ المختلفة.

9-المهاد

 مسئول عن ترحيل الإشارات الحسية والحركية لقشرة الدماغ. فإنه يرتبط أيضا بتنظيم النوم والوعي. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يلعب دوراً في تنظيم الجهاز الحركي من الدماغ المسؤولة عن حركات الجسد الارادية والاتزان.

وباصابة هذا الجزء يفقد المريض حاسة السمع واللمس والبصر ويفقد القدرة على النوم.

10-الفص الصدغي

الفص الصدغي الموجود في الجزء السفلي من الدماغ، وخلف الإذن، ويشارك في تجهيز الفهم للأصوات والكلمات المنطوقة، فضلا عن العاطفة. حيث أنه يتضمن الحصين، كما أنها مرتبطة بأنواع مختلفة من الذاكرة.

وبتأثير هذه المنطقة بالزهايمر يفقد المريض الذاكرة حيث لا يستطيع تذكر اين وضع المفتاح مثلا.

 

ولا يزال الزهايمر واحداً من أكبر التحديات التي يواجهها الباحثون في مجال الطب اليوم. 
ولكن العلماء مستمرون في البحث عن إجابات، والخبراء يشعرون أنهم قادرون على الحصول وإيجاد طرق لعلاج ومنع مرض الزهايمر. 


صحة بوست